علي أصغر مرواريد

279

الينابيع الفقهية

وأما المختلف فيه فكل ما نبع في ملكه وقد قلنا : إنه مملوك . فأما السقي من الماء المباح كماء دجلة والفرات فإن الناس فيه شرع سواء لا يحتاج فيه إلى ترتيب وتقديم وتأخير لكثرته ، والثاني ماء مباح في نهر غير مملوك صغير يأخذ من النهر الكبير ولا يسقي جميع الأراضي إذا سقيت في وقت واحد ويقع في التقديم والتأخير نزاع وخصومة ، فهذا يقدم فيه الأقرب فالأقرب إلى أول النهر الصغير . وروى أصحابنا : أن الأعلى يحبس إلى الساق للنخل وللشجر إلى القدم وللزرع إلى الشراك ، فإذا ثبت هذا فالأقرب إلى الفوهة يسقى ويحبس الماء عمن دونه ، فإذا بلغ الماء الحد المحدود لما يسقيه أرسله إلى جاره ، هكذا الأقرب فالأقرب . فإن كان زرع الأسفل يهلك إلى أن ينتهي الماء إليه لم يجب على من فوقه إرساله إليه .